محمد بن علي الصبان الشافعي
50
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 579 » - تقول عرسي وهي لي في عومره * بئس امرءا وإنني بئس المرة ففي كل من نعم وبئس ضمير هو الفاعل . ولهذا الضمير أحكام : الأول : أنه لا يبرز في تثنية ولا جمع استغناء بتثنية تمييزه وجمعه ، وأجاز ذلك قوم من الكوفيين وحكاه الكسائي عن العرب ، ومنه قول بعضهم : مررت بقوم نعموا قوما وهذا نادر . الثاني : أنه لا يتبع . وأما نحو نعم هم قوما أنتم فشاذ . الثالث : أنه إذا فسر بمؤنث لحقته تاء التأنيث نحو : نعمت امرأة هند هكذا مثله في شرح التسهيل . وقال ابن أبي الربيع : لا تلحق وإنما يقال : نعم امرأة هند استغناء بتأنيث المفسر . ونص الخطاب على جواز الأمرين . ويؤيد الأول قوله فبها ونعمت . الرابع : ذهب القائلون بأن فاعل نعم الظاهر يراد به الشخص إلى أن المضمر كذلك . وأما القائلون بأن الظاهر يراد به الجنس فذهب أكثرهم إلى أن المضمر كذلك ( شرح 2 ) ( 579 ) - رجز لم أقف على اسم راجزه . وعرس الرجل بالكسر امرأته . والعومرة الصخب والجلبة . والواو في وهي للحال ولى بمعنى معي . وبئس امرءا مقول القول . وفيه الشاهد حيث أضمر الفاعل فيه وفسرته النكرة المنصوبة على التمييز . قوله بئس المرء خبر إن وفيه ثلاثة أشياء : تذكير الفعل المسند إلى المؤنث أي بئست المرأة . وتقديم المخصوص بالذم على بئس لدخول الناسخ عليه . وتخفيف الهمزة من المرأة . ( / شرح 2 )
--> ( 579 ) - الرجز بلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 455 وشرح عمدة الحافظ ص 785 والمقاصد النحوية 4 / 29 .